* ورب عمر والرومي من رأس حضية
* وأنزلن بالأسباب رب المشقرة
*
يعني : رئيسها وسيدها .
ويكون بمعنى المالك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( أرب إبل أنت أم رب غنم ؟ ) ) . فقال : من كل قد آتاني الله فأكثر وأطنب وقال طرفة :
* كقنطرة الرومي أقسم ربها
* لتكتنفن حتى تشاد بقرمد
*
وقال النابغة :
* وإن يك رب أذواد فحسبي
* أصابوا من لقائك ما أصابوا
*
ويكون بمعنى الصاحب قال أبو ذؤيب :
* فدنا له رب الكلاب بكفه
* بيض رهاب ريشهن مقزع
*
ويكون بمعنى المرعى يقول : رب يرب ربابة وربوبا فهو رب مثل بر وطب قال الشاعر :
* يرب الذي يأتي من العرف إنه
* إذا سئل المعروف زاد وتمما
*
ويكون بمعنى المصلح للشيء قال الشاعر :
* كانوا كسالئه حمقاء إذحقنت
* سلاءها في أديم غير مربوب
*
أي غير مصلح .
وقال الحسين بن الفضل : الرب : اللبث من غير إثبات أحد يقال : رب بالمكان وأرب ولبث وألبث إذا أقام وفي الحديث أنه كان يتعوذ بالله من فقر ضرب أو قلب قال الشاعر :
* رب بأرض تخطاها الغنم لب بأرض ما تخطاها الغنم
*
وهو الاختيار ؛ لأن المتكلمين أجمعوا على أن الله لم يزل ربا وسمعت أبا القاسم بن حبيب يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبو بكر محمد بن موسى الواسطي عن الرب فقال : هو الخالق ابتداء والمربي غذاء والغافر انتهاء . ولا يقال للمخلوق : هو الرب معرفا بالألف
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 110
مساهمون: الثعلبي
ص١١٠