مكرمة أو نهتك عن قبيح فهي حكمة وحكم ، ومنه قول النبيّصلى الله عليه وسلم ( إنّ من الشّعر لحكمة ) .
وعن أبي جعفر محمّد بن يعقوب : الحكمة كلّ صواب من القول ورّث فعلاً صحيحاً أو حالاً صحيحاً .
يحيى بن معاذ : الحكمة جند من جنود الله يرسلها إلى قلوب العارفين حتّى يروّح عنها وهج الدّنيا ، وقيل : هي وضع الأشياء مواضعها ، وقيل : الحكمة والحكم كلّما وجب عليك فعله .
قال الشّاعر :
قد قلت قولاً لم يعنّف قائله
الصمت حكم وقليل فاعله
أي واجب العمل بالصمت .
وقيل : هي الشرك والذّنوب ، وقيل : أخذ زكاة أموالهم .
وقال ابن كيسان : يشهد لهم يوم القيامة بالعدالة إذا شهدوا الأنبياء بالبلاغ ، دليله قوله تعالى : * ( كذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * * ( إنّك أنت العزيز ) * ) ابن عبّاس : العزيز الّذي لا يوجد مثله ، بيانه قوله : " * ( ليس كمثله شيء ) * ) .
الكلبي : العزيز المنتقم ممّن يشاء بيانه قوله " * ( والله عزيز ذو انتقام ) * ) .
الكسائي : العزيز الغالب بيانه قوله " * ( وعزّني في الخطاب ) * ) : أي غلبني .
وقيل في المثل : من عزيز .
ابن كيسان : العزيز الّذي لا يعجزه شيء بيانه قوله : " * ( وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض ) * ) .
المفضَّل بن سلمة : العزيز المنيع الّذي لا تناله الأيدي فلا يردّ له أمر ولا يغلب فيما أراد بيانه قوله " * ( إنّ ربّك فعال لما يريد ) * ) )
.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 277
مساهمون: الثعلبي
ص٢٧٧