" * ( الحياة الدُّنيا بالآخرة فلا يخفف ) * ) يهوّن ويُرفّه .
" * ( عنهم العذاب ولاهم يُنصرون ) * ) يمنعون من عذاب الله .
2 ( * ( وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُم اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ * وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ * وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ * بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَآ أنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) * ) 2
" * ( ولقد آتينا ) * ) أعطينا .
" * ( موسى الكتاب ) * ) التوراة جملة واحدة .
" * ( وقفينا ) * ) أردفنا واتبعنا .
" * ( من بعده بالرسل ) * ) رسولاً بعد رسول . يُقال : مضى أثرهُ وقفا غيره ؛ في التعدية وهو مأخوذ من قفا الإنسان قال الله " * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * ) ، وقال أُمية بن الصّلت :
قالت لأخت له قُصيه عن جنب
وكيف تقفو ولا سهل ولا جدد
" * ( وآتينا عيسى ابن مريم البينات ) * ) العلامات الواضحات والدلالات اللايحات وهي التي ذكرها الله عزّ وجلّ في سورة آل عمران والمائدة .
" * ( وأيدناهُ ) * ) قويناه وأعناه من الآد والأيد ، مجاهد : أيدناه بالمد وهما لغتان مثل كرّم وأكرم .
" * ( بروح القدس ) * ) خفف ابن كثير القدس في كل القرآن ، وثقله الآخرون ، وهما لغتان مثل الرّعب والسّحت ونحوهما ، واختلفوا في روح القدس فقال الربيع وعكرمة : هو الرّوح الذي نفخ فيه إضافة إلى نفسه ؛ تكريماً وتخصيصاً نحو بيت الله ، وناقة الله وعبد الله ، والقدس : هو اللهعزّ وجلّ يدلّ عليه قوله تعالى " * ( وروح منه ) * ) وقوله " * ( ونفخنا فيه من روحنا ) * )
والآخرون : أرادوا بالقدس الطهارة يعني الرّوح الطاهر سمّى روحه قدساً ؛ لأنّه لم يتضمنه
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 232
مساهمون: الثعلبي
ص٢٣٢