وقال المبرّد : سُئل سيبويه عن هذه الآية ؟
( فقال : ) كل جمع حروفه أقل من حروف واحد فإنّ العرب تُذكّره ، واحتج بقول الأعشى :
ودّع هريرة إن الرّكب مرتحل
ولم يقل مرتحلون ، وقال الزّجاج : معناه إنّ جنس البقر تشابه علينا .
" * ( تشابه علينا ) * ) وفي تشابه سبع قراءات :
تشابه : بفتح التاء والهاء وتخفيف الشّين وهي قراءة العامة وهو فعل ماض ويذكر موحد .
وقرأ الحسن : تشابه : بتاء مفتوحة وهاء مضمومة وتخفيف الشّين أراد تَشابهُ .
وقرأ الأعرج : تشابه : بفتح التاء وتشديد الشّين وضم الهاء على معنى يتشابه .
وقرأ مجاهد : تشبّه ، كقراءة الأعرج إلاّ إنّه بغير ألف لقولهم : تحمل وتحامل .
وفي مصحف أُبي : تشابهت على وزن تفاعلت ( فالتاء ) لتأنيث البقر .
وقرأ ابن أبي إسحاق : تشابهت بتشديد الشين قال أبو حاتم : هذا غلط لأن التاء لا تدغم في هذا الباب إلاّ في المضارعة .
وقرأ الأعمش : متشابه علينا جعله أسماً .
ومعنى الآية : التبس واشتبه أمره علينا فلا نهتدي إليه .
" * ( وإنّا إنْ شاءَ الله لمهتدون ) * ) إلى وصفها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وأيم الله لئن لم يستبينوا لما تبينت لهم آخر الأبد ) .
" * ( قال إنّه يقول إنّها بقرة لا ذلول ) * ) مذلّلة بالعمل يُقال : رجل ذليل بيّن الذّل ، ودابة ذلولة بيّنة الذّل .
" * ( تثير الأرض ) * ) أي مثلها للزراعة .
" * ( ولا تسقي الحرث مُسلّمة ) * ) بريئة من العيوب ، وقال الحسن : مسلّمة القوائم ليس فيها أثر العمل .
" * ( لا شية فيها ) * ) قال عطاء : لا عيب فيها .
قال قتادة : لا بياض فيها أصلاً .
مجاهد : لا بياض فيها ولا سواد .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 218
مساهمون: الثعلبي
ص٢١٨