الواحد ، وبلفظ الواحد عن الاثنين كقوله : " * ( يُخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) * ) ، وإنما يخرجان من المالح منهما دون العذب .
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : كانوا يعجنون المنّ والسلوى فيصير طعاماً واحداً فيأكلونه .
" * ( فادْعُ ) * ) فسأل وادعِ . " * ( لنا ) * ) لأجلنا . " * ( ربّك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها ) * ) قراءة العامة بكسر القاف .
وقرأ يحيى بن وثاب ، وطلحة بن مصرف ، والأشيب العقيلي : وقثائها بضم القاف ، وهي لغة تميم .
" * ( وفومها ) * ) : قال ابن عباس : الفوم : الخبز ، تقول العرب : فوّموا لنا ، أي اختبزوا لنا .
عطاء وأبو مالك : هو الحنطة وهي لغة قديمة ، قال الشاعر :
قد كنت أحسبني كأغنى واحد
نزل المدينة عن زراعة فوم
( . . . ) : هو الحبوب كلّها .
الكلبي والنضر بن شميل والكسائي والمعرّج : هو الثوم ، وأنشد المعرّج لحسّان :
وأنتم أناس لئام الأصول
طعامكم الفوم والحوقل
يعني الثوم والبصل ؛ فالعرب تعاقب بين الفاء والثاء فتقول للصمغ العرفط : مغاثير ومغافير ، وللقبر جدف وجدث ، ودليل هذا التأويل أنها في مصحف عبد الله : وثومها .
" * ( وعدسها وبصلها ) * ) عن الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ( رضي الله عنهما ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالعدس فإنّه مبارك مقدّس وإنه يُرقق القلب ويُكثر الدمعة ، وإنه بارك فيه سبعون نبياً آخرهم عيسى ج ) .
فقال لهم موسى عند ذلك : " * ( أتستبدلون ) * ) وفي مصحف أُبيّ : أتبدلون .
" * ( الذي هو أدنى ) * ) أخس وأردى .
حكى الفراء عن زهير العرقي : إنه قرأ ( أدناء ) بالهمزة ، والعامة على ترك الهمزة ، وقال بعض النحاة : هو أدون فقدّمت النون وحوّلت الواو ياء كقولهم : أولى من الويل .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 205
مساهمون: الثعلبي
ص٢٠٥