* ولهت نفسي الطروب إليهم
* ولها حال دون طعم الطعام
*
فكأنه سمي بذلك ؛ لأن القلوب توله لمحبته وتضطرب وتشتاق عند ذكره .
وقيل : معناه : محتجب ؛ لأن العرب إذا عرفت شيئا ثم حجب عن أبصارها سمته إلها قال : لاهت العروس تلوه لوها إذ حجبت .
قال الشاعر :
* لاهت فما عرفت يوما بخارجة
* يا ليتها خرجت حتى رأيناها
*
والله تعالى هو الظاهر بالربوبية [ بالدلائل والأعلام ] وهو المحتجب من جهة الكيفية عن الأوهام .
وقيل : معناه المتعالي يقال : ( لاه ) أي ارتفع .
وقد قيل : من [ إلا هتك ] فهو كما قال الشاعر :
* تروحنا من اللعباء قصرا
* وأعجلنا الألاهة أن تؤوبا
*
وقيل : هو مأخوذ من قول العرب : ألهت بالمكان إذا أقمت فيه قال الشاعر :
* ألهنا بدار ما تبين رسومها
* كأن بقاياها وشام على اليد
*
فكأن معناه : الدائم الثابت الباقي .
وقال قوم : [ أن يقال ] ذاته وهي قدرته على الإخضاع .
وقال الحارث بن أسد المجلسي أبو عبد الله البغدادي : الله من ( ألههم ) أي أحوجهم فالعباد مولوهون إلى بارئهم أي محتاجون إليه في المنافع والمضار كالواله المضطر المغلوب .
وقال شهر بن حوشب : الله خالق كل شيء وقال أبو بكر الوراق : هو .
وغلظ بعض بقراءة اللام من قوله : ( الله ) حتى طبقوا اللسان به الحنك لفخامة ذكره وليصرف عند الابتداء بذكره وهو الرب .
* ( الرحمن الرحيم ) * قال قوم : هما بمعنى واحد مثل ( ندمان ونديم ) و ( سلمان
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 98
مساهمون: الثعلبي
ص٩٨