في قضاء حوائج الإخوان
122 - - 122 . ورُوِي ( عن ) ابن عبّاسٍ أنّه قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : إنّ اللَّهَ عزّوجلّ خَلَقَ خَلقاً لِحَوائج الناسِ يَفزَعون إليهِم في حَوائجِهِم ، هُمُ الآمِنون غداً مِن عَذابِ اللَّهِ عزّوجلّ . « 1 »
123 - - 123 . وقالَ : قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله : إنّ للَّهِ تعالى عِباداً يَستَريحُ الناسُ إليهِم في حَوائجِهِم ، وإدخالِ السُّرورِ عَلَيهم ، أُولئكَ آمِنونَ يَومَ القِيامةِ . « 2 »
124 - - 124 . وعَنِ الرِّضا عَن آبائهِ ، عَن أميرِ المؤمِنينَ عليهم السلام ، عَنِ النبيّ صلى الله عليه و آله قال : مَن أجرى اللَّهُ تعالى فَرَجاً لِمُسلمٍ عَلى يَدَيهِ ، فَرَّجَ اللَّهُ عزّوجلَّ عَنهُ كُرَبَ الدُّنيا والآخِرةِ . « 3 »
125 - - 125 . إنّما مَثَلُ أحدِكم وأهلِه ومالِه وعَمَلِهِ كَرَجُلٍ لَهُ ثَلاثةُ إخوةٍ فقال لأخيه الذي هُوَ مالُه حينَ حَضَرتهُ الوفاةُ ، ونَزَلَ بِهِ المَوتُ : ما عِندكَ ؟ فَقَد تَرى ما نَزَلَ بي فقال له أخوهُ الذي هُوَ مالُه : مالَكَ عِندي غِنىً ولا نفعٌ إلّامادُمتَ حيّاً فَخُذ مِنّي الآنَ ما شِئتَ ، فإذا فارقتُكَ فَسَيُذهَبُ بي إلى مَذهَبٍ غَيرِ مَذهَبِكَ وسَيأخذُني غَيرُكَ .
فالتفتَ النبيُّ صلى الله عليه و آله إلى أصحابِهِ فَقالَ : هذا الذي هُوَ مالُه ، فأيُّ أخٍ تَرَونَ هذا ؟ فَقالوا :
أخ لا نَرى بِهِ طائلًا . « 4 » ثُمّ قالَ لِأخيهِ الَّذي هُوَ أهلُه ، وقَد نَزَلَ بِهِ المَوتُ : ما عِندَكَ في نَفعي والدَّفعِ عَنّي ؟
فَقَد نَزَلَ بي ما ترى ! فَقالَ : عِندي أن امرِّضَك وأقومَ عليكَ ، فإذا مُتَّ غَسَلتُكَ ثُمَّ كَفَّنتُكَ ثُمَّ حَنَّطتُكَ ثُمّ اتَّبَعتُكَ مُشَيِّعاً إلى حُفرَتِكَ ، فاثني عَلَيكَ خيراً عِندَ من سَألني عَنكَ ، وأحمِلُكَ في الحامِلين .
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 52 نحوه .
( 2 ) . مصادقة الإخوان : ص 70 ، ح 8 عن أبي الحسن عليه السلام نحوه .
( 3 ) . الأمالي للطوسي : ص 586 ح 1212 ؛ الفرج بعد الشدّة : ج 1 ص 28 .
( 4 ) . الطائل : النفع والفائدة ( النهاية : ج 3 ص 146 ) .