تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
السَّماواتِ والأرضِ ، يا مَن لَهُ خَزائنُ ما دَقَّ وجَلَّ ، إلهي لا تَمنَعُكَ إساءَتي مِن إحسانك أن تَفعَلَ بي ما أنَت أهلُهُ ، فَأنتَ أهلُ الجودِ والكَرَمِ والتَّجاوُزِ ، يا رَبِّ ، يا أللَّه ، لا تَفعلُ بي ما أنا أهلُهُ ؛ فإنّي أهلُ العُقوبةِ قَد استَحقَقتُها لاحجّةَ لي ، ولاعُذرَ لي عِندكَ ، أبوءُ لَكَ بِذُنوبي كُلِّها كَي تَعفُوَ عَنِّي ، وأنتَ أعلَمُ بِها مِنّي ، وأبوءُ لَكَ بِكُلِّ ذَنبٍ أذنَبتُهُ ، وبِكُلِّ خَطيئةٍ أخطأتُها ، وَكُلِّ سَيّئةٍ عَمِلتُها ، رَبِّ اغفِر وارحَم وتَجاوَز عَمّا تَعلَم ، إنّك أنتَ الأعَزُّ الأكرَمُ ) . « 1 » وقامَ فَدَخَلَ الطَّوافَ فَقُمنا لِقيامِهِ ، وعَادَ مِنَ الغَدِ في ( ذلكَ ) الوَقتِ ، فَفَعلنا كَفِعلنا فيما مَضى ، فَجَلَس مَجلِسَهُ مُتَوَسِّطاً ، ونَظَرَ يَميناً وشِمالًا وقالَ : كانَ عَليُّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ عليه السلام يَقولُ في سُجودِهِ في هذا الموضِعِ - وأشارَ بِيَدِهِ إلى الحَجَرِ تَحتَ المِيزابِ - ( عُبَيدُكَ بِفِنائكَ ، فَقِيرِكَ بِفِنائِكَ ، مِسكينُكَ بِفِنائكَ ( سائِلُكَ بِفِنائكَ ) يَسألُكَ ما لا يَقدِرُ عَلَيهِ غَيرُكَ ) . ثُمَّ نُظَرَ يَميناً وشِمالًا ونَظَرَ إلى مُحمّدَ بنِ القاسمِ العَلَويّ وقالَ : يا مُحمَّدُ : أنتَ على خَيرٍ إن شاءَ اللَّهُ - وكانَ مُحمَّدُ بنُ القاسِمِ يَقولُ بِهذا الأمرِ - وقامَ فَدَخَلَ الطَّوافَ ؛ فَما بَقيَ أحدٌ مِنّا إلّاوأُلهِمَ ما ذَكَرَ مِنَ الدُّعاءِ ، وأُنسينا أن نَذكُرَ أمرَهُ إلّافي آخِرِ يَومٍ فَقالَ بَعضُنا : يا قَومِ أتَعرِفونَ هذا الرَّجُلَ ؟ قالَ : مُحمَّدُ بنُ القاسِمِ : هذا واللَّهِ صاحبُ زَمانِكَ عليه السلام فَقُلنا : كَيفَ يا أبا عَليٍّ ؟ فَذَكَرَ أنّهُ مُنذُ سَبعِ سِنينَ يَسألُ اللَّهَ تَعالى ويَدعوهُ أن يُرِيَهُ صاحِبَ الزمانِ عليه السلام ، قالَ : فَبَينَما نَحنُ عَشِيَّةَ عَرَفةَ ، فإذا أنا بِالرَّجُلِ بِعَينِهِ يَدعو بِدُعاءِ عَرَفَةَ ، وعَرَفتُهُ وسألتُهُ مِمَّن هُوَ ؟ فَقالَ : مِنَ النّاسِ . فَقُلتُ : مِنّ أيِّ النّاسِ ؟ مِن عَرَبِها أو مِن مَواليها ؟ فَقالَ : مِن عَرَبِها . فَقُلتُ : مِن أيِّ عَرَبِها ؟ فَقالَ : مِن أشرَفِها . فَقُلت : مَن هُمَ ؟ [ قال ] مِن بَني هاشِمٍ .
هامش
( 1 ) . وتمّت النسخة « أ » عند هذه الكلمة .