مَن تَعرِفُ ، ولا تَصحَب مَن لا تَعرِفُ . « 1 »
318 - - 33 . تَعَلَّموا العِلمَ ؛ فَإنّ تَعَلُّمَهُ حَسَنةٌ ، وطَلَبُهُ عِبادةٌ ، ومُذاكَرَتَهُ تَسبيحٌ ، والبَحثَ عَنهُ جِهادٌ ، وتَعليمَهُ صَدَقةٌ ، وبَذلُهُ لِأهلِهِ قُربةٌ . والعِلمُ مَنارُ الجَنَّةِ وانسٌ في الوَحشةِ ، وصاحِبٌ في الغُربةِ ، ورَفيقٌ في الخَلوَةِ ، ودَليلٌ عَلَى السَّرّاءِ ، وعَونٌ عَلَى الضَّرَّاءِ ، وزَينٌ عِندَ الأخِلّاءِ ، وسِلاحٌ عَلَى الأعداءِ ، يَرفَعُ اللَّهُ بِهِ قَوماً لِيَجعَلَهُم في الخَيرِ أئمَّةً يُقتَدى بِفِعالِهِم ، وتُقتَصُّ آثارُهم ، ويُصَلِّي عَلَيهِم كُلُّ رَطبٍ ويابِسٍ ، وحيتانُ البَحرِ وهَوامُّهُ ، وسِباعُ البَرِّ وأنعامُهُ . « 2 »
319 - - 34 . إنّ طَبائَع الناسِ كُلَّها مُرَكَّبةٌ عَلَى الشَّهوةِ والرَّغبةِ والحِرصِ والرَّهبَةِ والغَضَبِ واللَّذَّةِ ، إلّاأنَّ في الناسِ مَن قَد ذَمَّ هذهِ الخِلالَ بِالتَّقوى والحَياءِ والأَنَفِ « 3 » ، فإذا دَعَتكَ نَفسَكَ إلى كَبيرةٍ منَ الأمرِ فارمِ بِبَصَرِكَ إلى السَّماءِ ، فإن لَم تَخَف مِمَّن فيها ، فانظُر إلى مَن في الأرض لَعَلَّكَ أن تَستَحيِيَ مِمَّن فيها ، فإن كُنتَ لا مِمَّن في السَّماءِ تَخافُ ، ولا مِمَّن في الأرضِ تستحيي ، فَعُدَّ نَفسَكَ في البَهائمِ . « 4 »
320 - - 35 . ما أقبَحَ الأَشَرَ عِندَ الظَّفَرِ ، والكآبةَ عِندَ النائبةِ ، والغِلظةَ عَلى الفَقيرِ ، والقَسوةَ عَلَى الجارِ ، ومُشاحَنةَ « 5 » القَريبِ ، والخِلافَ على الصاحِبِ ، وسوءَ الخُلقِ عَلَى الأهلِ ، والاستِطالةَ بِالقُدرةِ ، والجَشَعَ مَعَ الفَقرِ ، والغيبةَ لِلجَليسِ ، والكَذِبَ في الحَديثِ ، والسَّعيَ بِالمُنكَرِ ، والغَدرَ مِنَ السُّلطانِ ، والخُلفَ من ذي المُروءة « 6 » !
321 - - 36 . وَقيلَ لَهُ عليه السلام : مَن أعظَمُ الناسِ قَدراً ؟ فَقالَ : مَن لا يبالي في يَدِ مَن كانتِ الدُّنيا . « 7 »
هامش
( 1 ) . أعلام الدين : ص 302 .
( 2 ) . الخصال : ص 522 ح 12 ، الأمالي للطوسي : ص 488 ح 1069 ، تحف العقول : ص 28 ، الأمالي للصدوق : ص 713 ح 982 وليس فيهما مقاطع منه وكلّها عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نحوه .
( 3 ) . يقال : أنِفَ من الشيءِ يأنف أنفاً : إذا كرهه وشرُفت نفسه عنه ( النهاية : ج 1 ص 76 ) .
( 4 ) . لم نجده في المصادر و عنه مستدرك وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 212 ، ح 12771 وفيه « زمّ » بدل « ذمّ » وهو الظاهر .
( 5 ) . وفي « أ » : مشاحّة .
( 6 ) . من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 390 ح 5834 عن الإمام عليّ عليه السلام وليس فيه مقاطع منه .
( 7 ) . الدرّة الباهرة : ص 28 ، معدن الجواهر : ص 22 من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، أعلام الدين : ص 302 .