( ( سورة هود ) )
( ( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
[ تفسير سورة هود من آية 1 إلى آية 6 ]
* ( الر كتاب ) * مر ذكره * ( أحكمت آياته ) * أي : أعيانه وحقائقه في العالم الكلي
بأن أثبتت دائمة على حالها لا تتبدل ولا تتغير ولا تفسد محفوظة عن كل نقص وآفة
* ( ثم فصلت ) * في العالم الجزئي وجعلت مبينة في الظاهر معينة بقدر معلوم * ( من لدن حكيم ) * أي : أحكامها وتفصيلها من لدن حكيم بناها على علم وحكمة لا يمكن
أحسن منها وأشد أحكاماً * ( خبير ) * بتفاصيلها على ما ينبغي في النظام الحكمي في
تقديرها وتوقيتها وترتيبها .
* ( ألا تعبدوا إلا الله ) * أي : ينطق عليكم بلسان الحال والدلالة أن لا تشركوا بالله
في عبادته وخصوصه بالعبادة * ( إنني لكم منه نذير وبشير ) * كلام على لسان الرسول ،
أي : إنني أنذركم من الحكيم الخبير عقاب الشرك وتبعته وأبشركم منه بثواب التوحيد
وفائدته .
* ( وأن استغفروا ربكم ) * أي : وحدوه واطلبوا منه أن يغفر هيئات النظر إلى الغير
والاحتجاب بالكثرة والتقيد بالأشياء والوقوف معها حتى أفعالكم وصفاتكم * ( ثم توبوا إليه ) * ارجعوا إليه بالفناء فيه ذاتاً * ( يمتعكم ) * في الدنيا تمتيعاً * ( حسنا ) * على وفق
الشريعة والعدالة حالة البقاء بعد الفناء إلى وقت وفاتكم * ( ويؤت كل ذي فضل ) * في
الأخلاق والعلوم والكمالات * ( فضله ) * في الثواب والدرجات أو يمتعكم بلذات
تجليات الأفعال والصفات عند تجردكم إلى وقت فنائكم أو * ( ويؤت كل ذي فضل ) *
في الاستعداد فضله في الكمال والمرتبة عند الترقي والتدلي * ( وإن تولوا ) * أي :
تفسير ابن عربي — صفحة 316
مساهمون: ابن عربي
ص٣١٦