وشرط الكوفة ، وكان يقضي بالبصرة ثم يقول : هذا قضاء أمير المؤمنين علي وولي قضاءها ثلاثة أشهر ، قال : وجلس يفتي بمسجد الكوفة وله عشرون سنة ، وكان الحكم يجلس إليه وهو الذي أجلسه للفتيا .
وقال الأشج : ثنا عبد الله بن الأسود الحارثي قال : كان الحجاج بن أرطأة يقيم على رؤوسنا غلاماً أسود وقال : من رأيته يكتب ، يعني في مجلسه ، فجر برجله ، فقام رجل فقال : يا أبا أرطأة سوأة لك يأتيك نظراؤك وأبناء نظرائك من أبناء القبائل ثم تأمر هذا الأسود بما تأمره قال : فلم يأمره بعد ذلك .
وقال يزيد بن هارون : كنا لا نكتب عند حجاج ، كان له غلمان يطوفون في الحلقة ، فمن رأوه يكتب أقاموه . )
وقال العلاء بن عصيم : جاء ابن شبرمة وحجاج بن أرطأة إلى الأعمش فقال له حجاج : يا هذا لم تنته حتى مشت إليك الأشراف إذاً يرجعون بغير حوائجهم ، ثم دخل وأغلق الباب في وجوههم .
وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عن جدي قال : قلت للحجاج بن أرطأة ما رأيت أحداً أحسن أصابع منك ، قال : إنها مدارج الكرم .
وهب بن بقية : سمعت خالد بن عبد الله يقول : دخل الحجاج بن أرطأة المسجد فقيل له : ها هما يا بن أرطأة فقال : أنا صدر حيثما جلست .
وقال أبو عاصم النبيل : قال حجاج لسوار القاضي : أهلكني حب الشرف ، فقال له : اتق الله تشرف .
محمد بن عثمان بن أبي شيبة إن إسماعيل بن محمد الطلحي ثنا أبو مالك الجنبي قال : دخل حجاج بن أرطأة المسجد الحرام وقد حج عيسى بن موسى يعني ولي العهد وهو في المسجد ، فأقبل الحجاج ليسلم ، ثم جلس ، فقال له
تاريخ الإسلام — صفحة 103
مساهمون: الذهبي
ص١٠٣