قال القتبي : قدم من بغداد فأتاه ابن أبي حفصة فأنشده :
* وما أحجم الأعداء عنك تقيةً
* عليك ولكن لم يروا فيك مطمعا .
*
* له راحتان الحتف والجود فيهما
* أبى الله إلا أن يضر وينفعا .
* فقال معن : احتكم يا أبا السمط ، فقال : عشرة آلاف ، فقال معن : ربحت والله عليك تسعين ألفاً .
وعن أبي عثمان قال : استعمل المنصور قثم ، رجلاً من بني العباس فأتاه أعرابي فقال :
* يا قثم الخير جزيت الجنة
* أكس بنياتي وأمهنه
* أقسم بالله لتفعلنه .
فقال : والله لا أفعل ، فقال الأعرابي : لكن لو أقسمت على معن بن زائدة لأبر قسمي ، فبلغ ذلك معناً فبعث إليه بألف دينار .
وقال الكديمي : نا الأصمعي قال : أتى أعرابي معناً ومعه مولود فقال :
* سميت معناً بمعن ثم قلت له
* هذا سمي فتىً في الناس محمود .
*
* أمست يمينك من جود مصورةً
* لا بل يمينك منها صورة الجود .
* فأعطاه ثلاثمائة دينار . ويروي أن المهدي خرج يوماً يتصيد فلقيه الحسين بن مطير فأنشده :
* أضحت يمينك من جود مصورة
* لا بل يمينك منها صورة الجود .
*
تاريخ الإسلام — صفحة 633
مساهمون: الذهبي
ص٦٣٣