تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
خواصه ، ثم ولاه اليمن وغيرها . قال عتاب بن إبراهيم : دخل معن على المنصور فقارب في خطوه ، فقال : كبرت سنك يا معن . فقال : في طاعتك يا أمير المؤمنين ، قال : إنك لتتجلد ، قال : لأعدائك ، قال : وإن فيك لبقية ، قال : هي لك . قال سعيد بن سالم : لما ولي معن أذربيجان للمنصور قصده قوم من أهل الكوفة فنظر إليهم في هيئة رثة فوثب على أريكته وأنشأ يقول : * إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم * مرمتها فالدهر بالناس قلب . * * فأحسن ثوبيك الذي هو لابس * وأفره مهريك الذي هو يركب . * يا غلام أعط لكل واحد أربعة آلاف ، فقال الغلام : دنانير يا سيدي أو دراهم فقال معن : والله لا تكون همتك أرفع من همتي ، صفرها لهم . وقال أبو عبيدة : وقف شاعر بباب معن سنة لا يصل ) إليه ، وكان معن شديد الحجاب ، فلما طال مقامه سأل الحاجب أن يوصل إليه رقعة ، وكان الحاجب حدباً عليه فأوصل الرقعة فإذا فيها هذا : * إذا كان الجواد شديد الحجاب * فما فضل الجواد على البخيل . * فكتب فيها : * إذا كان الجواد قليل مال * ولم يعذر تعلل بالحجاب . * فقال الشاعر : إنا لله أيويسني من معروفه ، ثم ارتحل ، فأجبر بانصرافه فأتبعه بعشرة آلاف درهم وقال : هي لك عنده في كل زورة .
تاريخ الإسلام — صفحة 632 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري