بنت تسع سنين وما رآها رجل حتى لقيت الله . قلت : هذه حكاية باطلة ، وسليمان الشاذ كوني ليس بثقة ، وما أدخلت فاطمة على هشام إلا وهي بنت نيف وعشرين سنة فإنها أكبر منه بنحو كم تسع سنين ، وقد سمعت من أسماء بنت الصديق ، وهشام لم يسمع من أسماء مع أنها حدثتها . وأيضاً فلما سمع ابن إسحاق منها كانت قد عجزت وكبرت وهو غلام أو هو رجل من خلف الستر . فإنكار هشام بارد .
قال ابن المديني : سمعت يحيى يقول : قلت لهشام : ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر ، فقال : أهو كان يصل إليها .
وقال يحيى بن آدم : نا ابن إدريس قال : كنت عند مالك فقال له رجل : إن محمد بن إسحاق يقول : اعرضوا علي علم مالك فإني بيطاره ، فقال مالك : انظروا إلى دجال من الدجاجلة يقول : اعرضوا علي علم مالك .
قال ابن إدريس : ما رأيت أحداً جمع الدجال قبله .
وقال عبد العزيز الدراوردي وابن أبي حازم : كنا في مجلس ابن إسحاق فنعس ثم رفع رأسه فقال : رأيت كأن حماراً أخرج من دار مروان في عنقه حبل ، فما لبثا أن دخل أعوان السلطان فوضعوا في عنق ابن إسحاق حبلاً وذهبوا به فجلد . زاد سعيد الزبير راويها عن الدراوردي قال : من أجل القدر . فقال هارون بن معروف كان ابن إسحاق قدرياً .
وقال الجوزجاني : ابن إسحاق يشبهون حديثه وهو يرمى بغير نوع من البدع . )
تاريخ الإسلام — صفحة 592
مساهمون: الذهبي
ص٥٩٢