قال أحمد بن عيسى المصري : حدثني خيران بن العلاء وكان من خيار أصحاب الأوزاعي قال : دخل الأوزاعي الحمام وكان لصاحب الحمام حاجة فأغلق عليه وذهب ثم جاء فوجده ميتاً مستقبل القبلة .
وقال أبو مسهر : بلغنا موت الأوزاعي وأن زوجته أغلقت عليه باب الحمام غير متعمدة فمات ، فأمرها سعيد بن عبد العزيز بعتق رقبة ، ولم يخلف إلا ستة دنانير فضلت من عطائه ، وكان قد اكتتب في ديوان الساحل .
أبو فروة يزيد بن محمد الرهاوي : سمعت أبي يقول : قلت لعيسى بن يونس : أيما أفضل الأوزاعي أو الثوري فقال لي : وأين أنت من سفيان ، قلت : ذهبت به العراقية ، الأوزاعي وفقهه وفضله وعلمه ، فغضب وقال : أتراني أؤثر على الحق شيئاً سمعت الأوزاعي يقول : ما أخذنا العطاء حتى شهدنا على علي بالنفاق وتبرأنا منه ، وأخذ علينا بذاك العتاق والطلاق وأيمان البيعة ، قال : فلما عقلت أمري سألت مكحولاً ويحيى بن أبي كثير وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن عبيد بن عمير ، فقالوا : ليس عليك شيء إنما أنت مكره ، قال : فلم تطب نفسي حتى فارقت نسائي وأعتقت رقيقي وخرجت من مالي وكفرت أيماني ، فأخبرني : أسفيان كان يفعل ذلك سمعها الحاكم من أبي علي الحافظ أنا مكحول ببيروت ثنا أبو فروة .
العباس بن الوليد بن مزيد .
نا أبو عبد الله بن فلان قال : سمعت الأوزاعي يقول : نترك من قول أهل العراق خمساً ومن قول أهل الحجاز خمساً ، فمن قول أهل العراق : شرب المسكر ، والأكل عند الفجر في رمضان ، )
ولا جمعة إلا في سبعة أمصار ، وتأخير العصر حتى يصير ظل كل شيء أربعة أمثاله ، والفرار يوم الزحف .
ومن قول أهل الحجاز : استماع الملاهي ، والجمع بين الصلاتين من غير
تاريخ الإسلام — صفحة 497
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٧