وقال الأنصاري : سمعت أن ابن عون دخل على سلم بن قتيبة وهو أمير فقال : السلام عليكم ، فضحك وقال : نحتملها لابن عون .
وقال معاذ بن معاذ : رأيت على ابن عون برنساً من صوف رقيقاً حسناً قال : هذا اشتريته من تركة أنس بن سيرين كان لابن عمر فكساه إياه .
وقال المفضل بن لاحق : كنا بأرض الروم فدعا رومي إلى المبارزة فخرج فارس فقتله ، ثم دخل في الناس فلذت به لأعرفه ، فوضع عنه المغفر يمسح وجهه ، فإذا هو عبد الله بن عون .
وروى حماد بن زيد عن محمد بن فضاء قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : زوروا ابن عون فإنه يحب الله ورسوله وإن الله يحبه ورسوله .
وقال خارجة بن مصعب : جالست ابن عون اثنتي عشرة سنة فما أظن أن ملكيه كتبا عليه سوءاً .
وقال بكار السيريني : كان بلال بن أبي بردة قد ضرب ابن عون بالسياط لكونه تزوج امرأة عربية .
وقال مكي بن إبراهيم : كنا عندابن عون فذكروا بلالاً فلعنوه وقالوا : إنما نذكره لما ارتكبه منك فقال : إنما هما كلمتان تخرجان في صحيفتي يوم القيامة : لا إله إلا الله أو لعن الله فلاناً .
وقال بكار بن محمد : حضرت وفاة ابن عون فكان حين قبض موجهاً يذكر الله حتى غرغر ، فقالت عمتي : اقرأ عنده يس فقرأتها ، ومات في السحر ، وما قدرنا أن نصلي عليه حتى وضعناه في محراب المصلى غلبنا الناس عليه . ومات وعليه من الدين بضعة عشر ألفاً ، وأوصى بعد وفاء دينه بخمس ماله إلى أبي يفرقه في أقاربه المحتاجين ، ولم أره يشكو في علته .
تاريخ الإسلام — صفحة 462
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٢