وقال الأوزاعي : إذا مات ابن عون والثوري استوى الناس . وقال روح بن عبادة : ما رأيت أحداً أعبد من ابن عون .
وروى مسعر بن كدام عن ابن عون قال : ذكر الله دواء وذكر الناس داء .
وقال ابن معين : ابن عون ثقة في كل شيء .
وقال بكار بن محمد السيريني : كان ابن عون يصوم يوماً ويفطر يوماً ، صحبتحه دهراً وكان طيب الريح لين الكسوة له ختمة في الأسبوع وكان يغزو على ناقة له إلى الشام فإذا وصل إلى الشام ركب الخيل ، وبارز مرة علجاً فقتله ، وكان إذا جاءه أخوته كأن على رؤوسهم الطير لهم خشوع وخضوع .
قال بكار : وكان إذا حدث بالحديث تخشع عنده حتى نرحمه مخافة أن يزيد أو ينقص .
وقال أبو قطن : سمعت ابن عون يقول : وددت أني خرجت منه كفافاً .
قال أبو بكار : كان ابن عون لا يدع أحداً من أصحاب الحديث ولا غيرهم يتبعه وما رأيته يمازح أحداً ولا ينشد شعراً ، وكان مشغولاً بنفسه وما رأيت أملك للسانه منه ، وما سمعته حالفاً على يمين قط ، ولا رأيته دخل حماماً قط ، وكان له وكيل نصراني يجبي غلته من دار له . وكان لا يزيد في رمضان على حضور المكتوبة ثم يخلو في بيته ، وقد سعت به المعتزلة إلى إبراهيم )
بن عبد الله بن حسن الذي خرج فقالوا : ها هنا رجل يوثب عليك الناس ، فأرسل إليه أن مالي ولك ، فخرج عن البصرة حتى نزل القريظية وأغلق بابه .
تاريخ الإسلام — صفحة 461
مساهمون: الذهبي
ص٤٦١