وسيقتل إبراهيم ، فلم يقبل منه ، فقال : احبسني عندك ، فإن لم يقتل إبراهيم وإلا فاقتلني ، فبات طائر اللب ، فلما كان الصباح أتي برأس إبراهيم ، فتمثل بيت معقر البارقي :
* فألقت عصاها واستقر بها النوى
* كما قر عيناً بالإياب المسافر
* قال خليفة بن خياط : صلى إبراهيم بن عبد الله العيد بالناس أربعاً ، وخرج معه أبو خالد الأحمر وعيسى بن يونس وعباد بن العوام وهشيم ويزيد بن هارون في طائفة من العلماء ولم يخرج معه شعبة ، وكان أبو حنيفة يجاهر في أمره ويأمر بالخروج .
وحدثني من سمع حماد بن زيد يقول : ما كان بالبصرة أحد إلا وقد تغير أيام إبراهيم إلا ابن عون .
وحدثني ميسور بن بكر أنه سمع عبد الوارث يقول : فأتينا شعبة فقلنا كيف ترى قال : أرى أن تخرجوا وتعينوه ، فأتينا هشام بن أبي عبد الله فلم يجبنا بشيء ، فأتينا سعيد بن أبي عروبة فقال : ما أرى بأساً أن يدخل رجل منزله ، فإن دخل عليه داخل قاتله .
وقال عمر بن شيبة : ثنا خلاد بن يزيد الباهلي سمع شعبة بن الحجاج يقول : باخمرا بدر الصغرى .
وقال أبو عبيد الآجري : هي وقعة إبراهيم ، وهي بإزاء هزابان داخل الصحراء .
وقال أبو نعيم : فلما قتل إبراهيم ، هرب أهل البصرة بحراً وبراً ، واستخفى الناس ، وقتل معه بشير الرحال الأمير ، وجماعة كثيرة . )
تاريخ الإسلام — صفحة 43
مساهمون: الذهبي
ص٤٣