تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وشهد عليه بذلك أربعمائة وثلاثون . ) وفيها نازل عبد الملك المسمعي باربد من الهند ، ونصب المجانيق عليها وافتتحها عنوة ، حتى ألجأهم المسلمون في المدينة إلى بدهم ، فأشعلوا فيها التيران والنفط ، فاحترق منهم طائفة ، وقتل خلق ، واستشهد من المسلمين بضعة وعشرون رجلاً ، ولبث المسلمون مدة لهيجان البحر ، فأصابهم في أفواههم داء يقال له قر ، فمات منهم نحو ألف ، منهم الربيع بن صبيح المحدث ، ثم ركبوا البحر ، فلما قاربوا بلاد فارس عصفت عليهم ريح عظيمة كسرت أكثر المراكب ، فلله الأمر . وفيها جعل أبان بن صدقة وزيراً لهارون ولد المهدي . وفيها عزل أبو عون عن خراسان ووليها معاذ بن مسلم . وحج بالناس المهدي ، فأحضر إليه الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، فعفى عنه وأحسن صلته ، وأقطعه بالحجاز ، ونزع المهدي كسوة البيت وكساه كسوة جديدة ، فقيل : إن حجبة الكعبة أنهوا إليه أنهم يخافون على الكعبة أن تتهدم لكثرة ما عليها من الأستار ، فأمر بها فجردت ، ولما انتهوا إلى كسوة هشام بن عبد الملك وجدوها ديباجاً غليظاً إلى الغاية .