تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وفيه نزل المنصور قصره الخلد ، وسخط على صاحب شرطته المسيب بن زهير وقيده وسجنه لكونه قتل أبان بن بشر الكاتب تحت السياط ، ثم شفع المهدي فيه فرد إلى منصبه . وفيها سقط المنصور عن فرسه ، فشج بين حاجبيه . وفيها أمر المنصور نائب مكة محمد بن إبراهيم الهاشمي بحبس سفيان الثوري ، وعباد بن كثير ، فحبسهما ، وكان يسامرهما خفية ، ثم أهمه أمرهما ، وخاف أن يحج المنصور فيقتلهما ، فنذر راحلة وذهباً في السر إلى عباد وسفيان ، وإلى شخص علوي ليهربوا أو يختفوا . وقدم المنصور بآخر رمق ، فمات ووقى الله شره ، تمرض في أثناء الدرب وحمي مزاجه ، وتم الربيع الحاجب موته ، ومنع النساء من البكاء ، فلما أصبح جمع الأمراء وأخذ البيعة للمهدي . وأقام الموسم إبراهيم بن يحيى بن محمد العباسي ابن أخي المنصور ، وهو شاب أمرد . وفيها مات طاغية الروم لعنه الله .