تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
المال سراً ، زاستأذنت على عمارة ، فدخلت وسلمت ، فرد رداً ضعيفاً وقال : كيف أبوك قلت : بخير ، يستسلفك لما نزل به ، فسكت ، فضاق بي موضعي ولعنته على تيهه وكبره ، فلم ألبث أن بعث عمارة مع رسوله مائة ألف ، وجمعنا في يومين ألفي ألف وسبعمائة ألف . فوالله إني لعلى الجسر ماراً وأنا مهموم ، إذ وثب إلي زاجر فقال فرخ الطائر أخبرك ، فلم ألتفت إليه ، فتعلق باللجام ، فقال : أنت والله مهموم ، وليفرجن الله همك ولتمرن غداً هنا واللواء بين يديك ، فأقبلت أعجب منه ، فقال : فإن تم ذلك فلي خمسة آلاف درهم ، قلت : نعم ، ومضيت ، فورد المسيب بن زهير كان صديقنا : عندي يا أمير المؤمنين رأي ، إنك لا تنتصحه وستلقاني برده ، قال : قل فلست أستغشك ، قال : ما رميتها بمثل خالد بن برمك ، قال : ويحك ويصلح لنا بعدما أتينا إليه قال : نعم وأنا ضامن له ، فأمر بإحضاره ، وصفح عن الثلاثمائة ألف الباقية ، وعقد ) له ، وأعطيت الزاجر خمسة آلاف ، وأمرني على هيئة من البأو والكبر ، فسلمت ، فما رد ، بل قال : كيف أبوك فأخبرته ، وذكرت له رد المال ، فاستوى جالساً ، ثم قال : أكنت صيرفياً لأبيك يأخذ مني إذا شاء ويرد إذا شاء ، قم عني لا قمت فرجعت إلى أبي فأعلمته فقال : أي بني إنه عمارة ، ومن لا يعترض عليه . وعن بعض الواصلة قال : ما هبنا أميراً قط ما هبنا ابن برمك . واستعمل المهدي على أذربيجان يحيى بن خالد بن برمك ، واتصلت ولايته بولاية أبيه ، وكان المنصور يقول : ولد الناس أبناء وولد خالد أباً .