جواداً كريماً وهو قليل الحديث له نحو من خمسين حديثاً .
قال ابن فضيل : سمعت ابن شبرمة يقول : كنت إذا اجتمعت أنا والحارث العتكي على مسألة لم نبال من خالفنا .
قال عبد الوارث : ما رأيت أحداً أسرع جواباً من ابن شبرمة .
قال معمر : رأيت ابن شبرمة إذا قال له الرجل جعلت فداك ، يغضب ويقول : قل غفر الله لك .
وقال محمد بن السماك على ابن شبرمة قال : من بالغ في الخصومة أثم ومن قصر فيها خصم ، ولا يطيق الحق من بالى على من دار الأمر .
قال ابن المبارك عن ابن شبرمة قال : عجبت للناس يحتمون من الطعام مخافة الداء ولا يحتمون من الذنوب مخافة النار .
وقال أحمد العجلي : كان عيسى بن موسى لا يقطع أمراً دون ابن شبرمة فبعث أبو جعفر إلى عيسى بعمه عبد الله بن علي ليحبسه ثم كتب إليه : اقتله فاستشار ابن شبرمة فقال له : لم يرد المنصور غيرك .
وكان عيسى ولي عهد المنصور ، فقال ابن شبرمة احبسه واكتب إليه أنك قتلته ، ففعل فجاء أخوته إلى عيسى فقال لهم : كتب إلي أمير المؤمنين أن أقتله وقد قتلته ، فرجعوا إلى أبي جعفر ، فقال : كذب أقيدنه به ، فارتفعوا إلى القاضي ، فلما حققوا عليه طرحه إليهم ، فقال أبو جعفر : قتلني الله إن لم أقتل الأعرابي فإن عيسى لا يعرف هذا ، فمازال ابن شبرمة مختفياً حتى مات )
بخراسان ، سيره إليها عيسى بن موسى .
وروى ابن فضيل عن أبيه قال : كان ابن شبرمة ومغيرة والحارث العتكي يسهرون في الفقه فربما لم يقوموا حتى ينادى بالفجر .
تاريخ الإسلام — صفحة 194
مساهمون: الذهبي
ص١٩٤