تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الخليفة أبو عبد الملك ) ) الأموي ، ويلقب بمروان الحمار ومروان الجعدي ، وتلك نسبة إلى مؤدبة الجعد بن درهم ، ويقال : فلان أصبر من حمار في الحروب ، ولهذا قيل له مروان الحمار فإنه كان لا يخف له لبد في محاربة الخارجين عليه . كان يصل السرى بالسير ويصبر على مكاره الحرب . وقيل : سمي بالحمار لأن العرب تسمي كل مائة سنة حماراً فلما قارب ملك بني أمية مائة سنة لقبوا مروان بالحمار لذلك وأخذوه من قوله تعالى في موت حمار العزيز . وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس . ولد مروان بالجزيرة سنة اثنتين وسبعين وأبوه متوليها ، وأمه أم ولد ، وقد ولي ولايات جليلة قبل الخلافة ، وافتتح قونية سنة خمس ومائة ، وولي الجزيرة وأذربيجان سنة أربع عشرة ومائة ، وكان مشهوراً بالفروسية والإقدام والرجلة والدهاء وفيه عسف . سار مرة حتى جاوز نهر ) الروم فقتل وسبى وأغار على الصقالبة . قاله خليفة . وقال ابن أبي الدنيا وغيره : كان مروان أبيض شديد الشهلة ضخم الخامة كث اللحية أبيضها ربعة من الرجال . وقال الوليد بن مسلم : بويع يوم نصف سنة سبع وعشرين ومائة . وقال غيره : لما قتل الوليد بلغ ذلك مروان وهو على أرمينية فدعا إلى بيعة من رضيه المسلمون فبايعوه فلما بلغه موت يزيد الناقص أنفق الخزائن وسار في