وعن صالح المري قال : أتيته فقلت له : يا شيخ قد خدعك إبليس فلو شربت كل يوم شربة سويق .
وقيل : كان يدعو : اللهم ارحم غربتي في الدنيا وارحم مصرعي عند الموت وارحم وحدتي في قبري وارحم قيامي بين يديك .
وقال علي بن بكار : تركت عطاء السليمي بالبصرة حين خرجت إلى الثغر فمكث أربعين سنة على فراشه لا يقوم من الخوف ولا يخرج ، أضناه الخوف فكان لا يستطع أن يصلي قائماً وكان يوضأ على الفراش وأي شيء أربعين سنة قد أطاع الله عدد شعره .
وقال أبو سليمان الداراني : كان عطاء قد اشتد خوفه فإذا ذكرت عنده الجنة قال : نسأل الله العفو ، وعن عطاء السليمي قال : التمسوا لي هذه الأحاديث في الرخص لعل الله يروح عني بعض غمي .
وقيل : كان إذا بكى بكى ثلاثة أيام ولياليها .
وقال الصلت بن حليم : ثنا أبو يزيد الهدادي قال : انصرفت من الجمعة فإذا عطاء السليمي وعمر بن ذر يمشيان ، وكان عطاء قد بكى حتى عمش ، وكان عمر قد صلى حتى دبر ، فقال عمر لعطاء : حتى متى نسهو ونلعب وملك الموت في طلبنا لا يكف فصاح عطاء وخر مغشياً عليه فانشج موضحة واجتمع الناس فلم يزل على حاله إلى المغرب ثم أفاق فحمل .
وقال العلاء بن محمد : شهدت عطاء السليمي خرج في جنازة فغشي عليه أربع مرات .
تاريخ الإسلام — صفحة 493
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٣