تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
إن أردت القضاء فعليك بعبد الملك بن يعلى فهو القاضي ، وإن أردت الفتيا فعليك بالحسن فهو معلمي ، وإن أردت الصلح فعليك بحميد الطويل وتدري ما يقول لك ، يقول لك : دع شيئاً من حقك ، وإن أردت الخصومة فعليك بصالح السدوسي وتدري ما يقول لك يقول : إجحد ما عليك واستشهد الغيب يعني المسافرين إلى أن يقدموا . قال المدائني : كان إياس قاضياً قائفاً ذكياً استقضاه عمر بن عبد العزيز ثم هرب . وقال جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال : ولى عدي بن أرطاة الأمير إياساً قضاء البصرة فأبى وقال : بكر بن عبد الله المزني خير مني . وقال سهل بن يوسف : قال لي إياس : إن هذا قد بعث إلي ، فانطلقت معه فدخل على عدي بن أرطأة ثم خرج ومعه حرسي فقال : أبى أن يعفيني فصلى ركعتين ثم قال للحرسي : قدم يعني خصماً فما قام حتى قضى سبعين قضية . ثم خرج إياس من البصرة في قضية كانت فاستعمل عدي على القضاء الحسن البصري . وقال حميد الطويل : لما ولي إياس دخل عليه الحسن وإياس يبكي فقال : ما يبكيك فذكر حديث : القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار . فقال الحسن : إن فيما قص الله عليك من نبأ داود وسليمان ما يرد قول هؤلاء الناس وقرأ ففهمناها سليمان وكلاً آتينا حكماً وعلماً فحمد الله سليمان ولم يذم داود . وقال خالد الحذاء : قضى إياس بشاهد ويمين المدعي .