بأصحابه الذين يؤثرونه على دينهم ودنياهم ؟ قال : يؤول ذلك إلى كل ما تريد ولو عملوا بقتله تفرقوا وأخاف إن لم تتغد به يتعشاك ، قال : فدونك ، فخرج على ذلك ثم أرسل إليه السفاح : لا تفعل .
ثم حج فيها أبو جعفر وأبو مسلم ، فلما انقضى الموسم وقفلا ورد الخبر بذات عرق بموت السفاح ، وكان قبل موته بمديدة قد عقد لأبي جعفر بالأمر من بعده وقام بأمر البيعة يوم موت السفاح عيسى بن موسى ابن عمه ، وبعثوا أبا غسان ببيعة أبي جعفر إلى عمه عبد الله بن علي وكان راجعاً في الطريق من عند السفاح فبايع عسكره وقواده لنفسه ، وزعم أن السفاح جعل له الأمر ثم دخل حران وغلب على الشام ، وقدم أبو جعفر المنصور من الحج فدخل الكوفة بأهلها الجمعة .
تاريخ الإسلام — صفحة 352
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٢