تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أيضاً : العباس بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز فيما قل ، وفيه نظر . وفيها توجه أبو عون الأزدي إلى شهزور لقتال عسكر مروان فالتقوا ، وقتل أمير المروانية عثمان بن سفيان واستولى أبو عون على ناحية الموصل قبل عبد الله بن علي فلما جاء عبد الله جهز بينهم الليل ، ثم جهز عبد الله من الغد أربعة آلاف عليهم مخارق بن عفار فالتقوا ، فقتل ) مخارق ، وقيل أسر ، فبادر عبد الله بن علي وعبأ حيشه ، وكان يومئذ على ميمنته أبو عون الأزدي ، وعلى ميسرته الوليد بن معاوية فالتقاه مروان واشتد الحرب ، ثم تخاذل عسكر مروان وانهزموا ، فانهزم مروان وقطع وراءه الجسر ، فكان من غرق يومئذ أكثر ممن قتل ، فغرق إبراهيم بن الوليد المخلوع واستولى عبد الله على أثقالهم وما حوت ، فوصل مروان إلى حران فأقام بها عشرين يوماً ، ثم دهمته المسودة فانهزم ، وخلف بحران ابن أخته أبان بن يزيد ، فلما أظله عبد الله خرج أبان مسوداً مبايعاً لعبد الله فأمنه ، فلما مر مروان بحمص اعترضه أهلها فحاربوه ، وكان في أنفسهم منه فكسرهم ، ثم مر بدمشق وبها متوليها زوج بنته الوليد بن معاوية فانهزم وخلف بدمشق زوج بنته ليحفظها فنازلها عبد الله وافتتحها عنوة بالسيف وهدم سورها وقتل أميرها فيمن قتل ، وتبع عسكر عبد الله بن علي مروان بن محمد إلى أن بيتوه بقرية بوصير من عمل مصر ، فقتل وهرب ولداه ، وحل بالمرانية من البلاء ما لا يوصف . ويقال : كان جيش عبد الله بن علي لما التقى مروان عشرين ألفاً وقيل اثني عشر ألفاً . وافتتح في عاشر رمضان ، صعد المسودة سورها ودام القتل