داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة وعامر بن ضبارة فالتقوا بنواحي أصبهان في رجب فقتل في المصاف عامر وانهزم داود وجيشه .
فذكر محمد بن جرير أن عامر بن ضبارة كان في مائة ألف وكان قحطبة في عشرين ألفاً ، قال : فأمر قحطبة بمصحف فرفع على رمح ثم نادى يا أهل الشام : إنا ندعوكم إلى ما في هذا المصحف ، فشتموه ، فحمل عليهم فلم يطل القتال حتى انهزموا . ثم نزل قحطبة وابنه الحسن على باب نهاوند وغنم جيشه ما لا يوصف وأثخنوا في الشاميين .
قال حفص بن شبيب : فحدثني من كان مع قحطبة قال : ما رأيت عسكراً قط جمع ما جمع أهل الشام بأصبهان من الخيل والسلاح والرقيق ، وأصبنا معهم ما لا يحصى من البرابط والطنابير والمزامير فقل خباء أو بيت ندخله إلا وجدنا فيه زكرة أو زقاً من خمر . )
ووقع الحصار على نهاوند وتقهقر الأمير نصر بن سيار إلى أن وصل إلى الري فأدركه الأجل بها ، وقيل : مات مساؤه وأوصى بنيه أن يلحقوا بالشام . وقد كان أنشد لما أبطأ عنه المدد :
* أرى خلل الرماد وميض نار
* ويوشك أن يكون له ضرام
*
* فإن النار بالزنادين توري
* وإن الفعل يقدمه الكلام
*
تاريخ الإسلام — صفحة 331
مساهمون: الذهبي
ص٣٣١