وقال الواقدي : حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال : ما كان أحد أكره إليه الدماء من هشام بن عبد الملك ولقد ثقل عليه خروج زيد فما كان شيء حتى أتي إليه برأسه وصلب بدنه بالكوفة .
قال الواقدي : فلما ظهر بنو العباس عهد عبد الله بن علي فنبش هشاماً من قبره وصلبه .
قال ابن عائشة : قال هشام بن عبد الملك : ما بقي علي شيء من لذات الدنيا إلا وقد نلته إلا شيئاً واحداً : أخ أرفع مئونة التحفظ فيما بيني وبينه .
وقيل : إن هذا البيت له ولم يحفظ له سواه .
* إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى
* إلى بعض ما فيه عليك مقال
* قال حرملة : ثنا الشافعي قال : لما بنى هشام الرصافة بقنسرين أحب أن يخلو يوماً لا يأتيه فيه غم فما انتصف النهار حتى أتته ريشة بدم من بعض الثغور فأوصلت إليه فقال : ولا يوماً واحداً وقال ابن عيينة : كان هشام بن عبد الملك لا يكتب إليه بكتاب فيه ذكر الموت .
قال الهيثم بن عمران : مات هشام من ورم أخذه في حلقه يقال له الجرذون بالرصافة .
وقال غير واحد : مات في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة وله أربع وخمسون سنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 284
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٤