تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
في سنة ثلاث وعشرين ومائة يعني مكة فأقام إلى هلال المحرم وأنا يومئذ ابن ست عشرة سنة . وقال ابن وهب : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن قال : رأيت الزهري قصيراً قليل اللحية له شعرات طوال خفيف العارضين . ولفايد بن أقرم يمدح الزهري فقال بعد أن تغزل : * دع ذا وأثن على الكريم محمد * واذكر فواضله على الأصحاب * * وإذا يقال من الجواد بماله * قيل الجواد محمد بن شهاب * * أهل المدائن يعرفون مكانه * وربيع بادية على الأعراب * قال أحمد بن سنان القطان : ثنا عبد الرحمن بن مهدي : سمعت مالكاً يقول : حدث الزهري قوماً بحديث فلما قمت فأخذت بعنان دابته فاستفهمته فقال : تستفهمني ما استفهمت عالماً قط ولا أعدت شيئاً على عالم قط . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : ثنا موسى بن محمد البلقاوي سمعت مالكاً يقول : حدث الزهري بمائة حديث ثم التفت إلي فقال : كم حفظت يا مالك قلت : أربعين حديثاً ، قال : فوضع يده على جبهته ثم قال : إنا لله كيف نقص الحفظ . وقال ابن وهب : أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن أن الزهري كان يبتغي العلم من عروة وغيره ) فيأتي جارية له نائمة فيوقظها فيقول لها : حدثني فلان وفلان بكذا ، فتقول : ما لي ولهذا ، فيقول : قد علمت أنك لا تنتفعين به ولكن سمعت الآن فأردت أن أستذكره . وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت الوليد بن مسلم يقول : خرج الزهري من الخضراء من عند عبد الملك بن مروان فجلس عند ذاك العمود