ودخلا إلى بيت الديوان )
فما خرجا إلى العصر فخرج ابن شهاب يقول : ما ظننت أن بالمدينة مثل ربيعة وخرج ربيعة يقول : ما ظننت أن أداً بلغ من العلم ما بلغ ابن شهاب .
ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال : الإيمان بالقدر نظام التوحيد فمن وحد ويؤمن بالقدر نقض كفره بالقدر توحيده .
وقال سعيد بن أبي مريم : ثنا يحيى بن أيوب ونافع بن يزيد قالا : ثنا عقيل عن الزهري أنه قال : من سنة الصلاة أن تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم فاتحة الكتاب ثم تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم تقرأ سورة . وكان يقول : أول من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم سراً بالمدينة عمرو بن سعيد بن العاص وكان رجلاً حيياً .
وقال إسماعيل بن أبي أويس : سمعت خالي مالكاً يقول : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم لقد أدركت في هذا المسجد سبعين ممن يقول : قال فلان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال لكان به أميناً فما أخذت منهم شيئاً لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن ويقدم علينا الزهري وهو شاب فنزدهم على بابه .
كذا قال ، ولم يلق مالك الزهري إلا وهو شيخ فلعله اشتبه عليه بالخضاب .
وقال ابن عيينة : سمعت الزهري يقول : كنت أحسب أني قد تعلمت من العلم وأصبت منه فلما جالست عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فكأنما كنت في شعب من الشعاب .
وقال يونس عنه : جالست ابن المسيب حتى ما كنت أسمع منه إلا الرجوع يعني المعاد وجالست عبيد الله فما رأيت أغرب حديثاً منه وجالست عروة فوجدته بحراً لا تكدره الدلاء .
تاريخ الإسلام — صفحة 236
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٦