وقال رباح بن عمرو القيسي : سمعت مالك بن دينار يقول : دخل علي جابر بن زيد وأنا أكتب فقال : يا مالك مالك عمل إلا هذا تنقل كتاب الله ، هذا والله الكسب الحلال .
وعن شعبة قال : كان أدم مالك بن دينار كل سنة بفلسين ملحاً .
وقال جعفر : كان مالك بن دينار يلبس إزار صوف وعباءة خفيفة وفي الشتاء فروة وكان ينسخ المصحف في أربعة أشهر فيدع أجرته عند البقال فيأكله . )
وعنه قال : لو استطعت لم أنم مخافة أن ينزل العذاب وأنا نائم ولو وجدت أعواناً لفرقتهم ينادون في الدنيا : يا أيها الناس النار النار .
وقال معلى الوراق : سمعت مالك بن دينار يقول : خلطت دقيقي بالرماد فضعفت عن الصلاة ولو قويت على الصلاة ما أكلت غيره .
معلى الوراق لا أعرفه .
قال جعفر بن سليمان : سمعت مالك بن دينار يقول : وددت أن الله جعل رزقي في حصاة أمصها لا ألتمس غيرها حتى أموت .
وقال مالك بن دينار : منذ عرفت الناس لم أفرح بمدحهم ولم أكره مذمتهم لأن حامدهم مفرط وذامهم مفرط .
وروي عن السري بن مغلس السقطي أن لصاً دخل بيت مالك بن دينار فما وجد شيئاً فجاء ليخرج فناداه مالك : سلام عليكم ، فقال : وعليك السلام ، قال : ما حصل لكم شيء من الدنيا فترغب في شيء من الآخرة قال : نعم ، قال : توضأ من هذا المركن وصل ركعتين ، ففعل ثم قال : يا سيدي أجلس
تاريخ الإسلام — صفحة 216
مساهمون: الذهبي
ص٢١٦