قال ابن عساكر : كميت بن زيد بن خنيس بن المجالد أبو المستهل الأسدي أسد خزيمة . روى المبرد عن الزيادي قال : كان عم الكميت رئيس قومه فقال يوماً : يا كميت لم لا تقول الشعر ثم أخذه فأدخله الماء فقال : لا أخرجك أو تقول الشعر ، فمرت به قنبرة فأنشد متمثلاً :
4 ( يا لك من قنبرة بمعمر فقال عمه ورحمه : قد قلت شعراً ، فقال هو : لا أخرج أو أقول لنفسي ، ) )
فما رام حتى قال قصيدته المشهورة ، ثم غدا على عمه فقال : اجمع لي العشيرة ليسمعوا ، )
فجمعهم له فأنشد :
* طربت وما شوقاً إلى البيض أطرب
* ولا لعباً مني وذو الشيب يلعب
*
* ولم تلهني دار ولا رسم منزل
* ولم يتطربني بنان مخضب
*
* ولا أنا ممن يزجر الطير همه
* أصاح غراب أم تعرض ثعلب
*
* ولا السانحات البارحات عشية
* أمر سليم القرن أم مر أعضب
* فقال له عمه : فأي شيء فقال :
* ولكن إلى أهل الفضائل والنهى
* وخير بني حواء والخير يطلب
*
* إلى النفر البيض الذين بحبهم
* إلى الله فيما نابني أتقرب
*
* بني هاشم رهط الرسول فإنني
* لهم وبهم أرضى مراراً وأغضب
*
* وطائفة قد أكفرتني بحبهم
* وطائفة قالت : مسيء ومذنب
* قال ابن فضيل عن ابن شبرمة : قلت للكميت : إنك قلت في بني هاشم فأحسنت وقد قلت في بني أمية أفضل مما قلت في بني هاشم ، قال : إني إذا قلت أحببت أن أحسن .
وكان الكميت شيعياً .
تاريخ الإسلام — صفحة 211
مساهمون: الذهبي
ص٢١١