وقال ابن سعد : كان ثقةً عالماً فقيهاً ، كثير الحديث .
أخبرنا إسحاق الأسدي ، أنبأ ابن خليل ، أنا أبو المكارم اللّبّان ، أنبأ أو عليّ المقرئ ، أنبأ أبو نعيم ، ثنا أبو بكر بن خلاّد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا ابن جريج ، أخبرني يونس بن يوسف ، عن سليمان بن يسار قال : تفرّق النّاس عن أبي هريرة ، فقال له ناتل أخو أهل الشام : يا أبا هريرة ، حدّثنا حديثاُ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أوّل الناس يقضى فيه يوم القيامة ، ثلاثةٌ : رجلٌ استشهد ، فأتي به ، فعرّفه الله نعمة فعرفها ، فقال : ما علمت فيها قال : قاتلت في سبيل حتى استشهدت ، فقال : كذبت ، إنما أردت أن يقال فلانٌ جريٌ ، وقد قيل ، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النّار .
ورجل تعلّم العلم وعلّمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها قال : تعلّمت العلم وعلّمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنّك تعلّمت العلم ليقال : عالمٌ . وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل .
فأمر به ، فسحب على وجهه إلى النّار . ورجلٌ آتاه الله من أنواع المال ، فأتي به فعرّفه نعمه ، فعرفها ، فقال : ما عملت فيها قال : ما تركت من شيء يجب أن ينفق فيه إلاّ أنفقت فيه لك ، فقال : كذبت ، إنّما أردت أن يقال : فلانٌ جوادٌ ، فقد قيل ، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . وهذا حديثٌ صحيح .
تاريخ الإسلام — صفحة 102
مساهمون: الذهبي
ص١٠٢