قتلتمونا ، وإن كذبناكم خفنا الله تعالى ، فنظر إليه الحجاج ، فقال عبد الملك : لا تعرض له ، فنفاه الحجاج إلى السند .
وقال حماد بن سلمة : ثنا حجاج الأسود ، أن معاوية بن قرة قال : يدلني على رجل بكاءٍ بالليل بسامٍ بالنهار ، وقال أسد بن موسى : ثنا عون بن موسى ، سمع معاوية بن قرة يقول : لأن يكون في نفاق أحب إلي من كذا ، أعمر بن الخطاب يخشاه ، وآمنه أنا قلت : كان معاوية بن قرة من جلة علماء التابعين بالبصرة : توفي بها ثلاث عشرة ومائة ، رحمه الله تعالى .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام : قرة بن إياس من مزنية ، ومزنية امرأة ، وهي بنت كلب بن وبرة ، وقال ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : لقي الحسن معاوية ، فاعتنقه وضمه إليه فما انشرح لذلك معاوية ، وقال عون بن موسى : سمعت معاوية بن قرة يقول : عودوا نساءكم : لا ، وقال حجاج بن محمد : ثنا شعبة : قلت لمعاوية : أكان أبوك من الصحابة قال : لا ، ولكن كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد حلب وصر ، قال أبو داود ، ثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد حلب وصر .
4 ( معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ، أبو شاكر الأموي ، الدمشقي ، وهو والد صقر بني ) )
أمية عبد الرحمن بن معاوية الداخل إلى الأندلس ، عند غلبة بني العباس على الأمر ، وكان معاوية هذا جواداً ممدحاً ، ولي غزو الصائفة في خلافة أبيه غير مرة ، وكان البطال على طلائعه ، وقد افتتح عدة حصون ، مات سنة تسع عشرة ومائة .
تاريخ الإسلام — صفحة 473
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٣