الأسودان ما كان لنا فقهٌ : مجاهد ، وعطاء ، فقال : فض الله فاك ، تقول لهما الأسودان وقال عمرو بن ذر : ما رأيت على عطاء يسوى خمسة دراهم وروى ليث عن عبد الرحمن بن سابط قال : والله ما أرى إيمان أهل الأرض يعدل إيمان أبي بكر ، ولا أرى إيمان أهل مكة يعدل إيمان عطاء . وقال عمران بن حدير : رأيت عمامة عطاء مخرقةً ، فقلت : أعطيك عمامتي فقال : إنا لا نقبل إلا من الأمراء .
قلت : يريد بيت المال .
قال ابن سعد : عطاء من مولدي الجند ، نشأ بمكة ، وهو مولى لبني فهر ، أو لجمح ، إليه انتهت فتوى أهل مكة ، وإلى مجاهد ، وأكثر ذلك إلى عطاء ، فسمعت بعض العلماء يقول : كان عطاء أسود ، أعور ، أفطس ، أشل أعرج ، ثم عمي ، وكان ثقةً فقيهاً .
قال أبو داود : كان والد عطاء نوبياً يعيل المكاتل . وقيل : حج عطاء نيفاً على سبعين حجة ، وكان يشرب الماء في رمضان ويقول : إني أطعم أكثر من مسكين . وقال يحيى القطان : مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير ، فإن عطاء كان يأخذ عن كل أحدٍ .
وقال أحمد . وابن معين : ليست مرسلات عطاء بذاك . وقال علي بن المديني : كان عطاء اختلط )
بأخرة ، فتركه ابن جريج ، وقيس بن سعد . وقال إسماعيل بن داود : سمعت مالكاً يقول : كان عطاء أسود ، ضعيف العقل . قلت : عطاء حجة بالإجماع إذا أسند . قال أحمد بن حنبل : ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن ، وعطاء ، كان يأخذان عن كل أحد .
قال أبو المليح ، وحماد بن سلمة ، وأحمد ، وجماعة : توفي عطاء سنة أربع عشرة ومائة . وقال ابن جريج والواقدي : سنة خمس عشرة ، وقيل : غير
تاريخ الإسلام — صفحة 423
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٣