خيثمة : ثنا العباس بن الوليد البيروتي : أنبأ أبي ، ثنا الأوزاعي قال : كان لبلال ابن سعد في كل يوم وليلةٍ ألف ركعة ، وعن الوليد بن مسلم قال : كان بلال ابن سعد إمام الجامع ، وكان إذا كبر سمع صوته من الأوزاع ، وتبين قراءته من العقبة التي فيها دار الضيافة ، ولم يكن هذا العمران .
وقال الضحاك بن عثمان : رأيت بلال بن سعد يعظ الناس في غداة العيد في المصللى إلى جانب المنبر ، حتى يخرج الخليفة ، فإذا خرج ، جلس بلال . ومن كلامه مما سمعه منه الأوزاعي : والله لكفي به ذنباً ، أن الله يزهدنا في الدنيا ، ونحن نرغب فيها . وقال ابن وهب : ثنا صدقة بن المنتصر الشعباني ، ثنا الضحاك عن : بلال بن سعد قال : عباد الله أنتم اليوم تتكلمون ، والله ساكت ، ويوشك الله أن يتكلم فتسكتون ، ثم يثور من أعمالكم دخانٌ تسود منه الوجوه .
وقال الأوزاعي : خرجوا يستقون بدمشق وفيهم بلال بن سعد ، فقام في الناس فقال : يا معشر من حضر ، ألستم مقرون بالإساء قلنا : نعم ، قال اللهم إنك قلت : ما على المحسنين من سبيل وقد أقررنا بالإساءة فاعف عنا واسقنا ، فسقينا يومنا ذلك ، وتوفي بلال في إمرة هشام ، وترجمته في تاريخ دمشق في نيفٍ وعشرين ورقة .
تاريخ الإسلام — صفحة 329
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٩