وكان من العلماء العاملين النفاعين بحسن مواعظه ، وبليغ قصصه . قال الأوزاعي : كان من العبادة على شيءٍ لم نسمع أحداً قوي عليه ، كان له كل يومٍ وليلةٍ ألف ركعة .
وثقه أحمد العجلي ، وغيره ، وشبهه بعضهم بالحسن البصري ، فقال أبو زرعة الدمشقي ، كان لأهل الشام مثل الحسن بالعراق ، وكان قارئ الشام ، وكان جهير الصوت ، حدثني رجلٌ من ولده أنه مات في إمرة هشام بن عبد الملك . وقال عبد الملك بن محمد : ثنا الأوزاعي قال : لم أسمع واعظاً قط أبلغ من بلال بن سعد .
وقال عبد الرحمن بن يزيد بن تميم : سمعت بلال بن سعد يقول : يا أهل الخلود ، يا أهل البقاء ، إنكم لم تخلقوا للفناء ، وإنما تنقلون من دارٍ إلى دار ، كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام ، ومن )
الأرحام إلى الدنيا ، ومن الدنيا إلى القبور ، ومن القبور إلى الموقف ، ومن الموقف إلى الخلود في الجنة والنار .
قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي : أخبركم الفتح بن عبد الله : ثنا هبة الله بن حسين ، أنا ابن النقور ، ثنا عيسى بن الجراح ، أنبأ أبو بكر بن نحيروز ، ثنا محمد بن المثنى ، ثنا الوليد بن مسلم ، سمعت الأوزاعي ، سمعت بلال بن سعد يقول : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر من عصيت .
وقال ابن عساكر : كان بلال بن سعد إمام الجامع بدمشق ، وقال
تاريخ الإسلام — صفحة 328
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٨