للقضاء ، فهرب حتى أتى اليمامة ، فلقيته بعد فقلت له في ذلك ! فقال : ما وجدت مثل القاضي العالم إلا مثل رجلٍ وقع في بحرٍ فكما عسى أن يسبح حتى يغرق .
قال أيوب : كان يراد على القضاء ، فيفر ، مرةً إلى الشام ، ومرةً إلى اليمامة ، وكان إذا قدم البصرة كان يختفي .
عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة قال : لا تجالسوا أهل الأهواء ، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون ، وقال صالح بن رستم : قال أبو قلابة لأيوب : يا أيوب ، إذا أحدث الله لك علماً فأحدث له عبادة ، ولا يكن همك أن تحدث به الناس .
أيوب قال : مرض أبو قلابة ، فعاده عمر بن عبد العزيز وقال : تشدد يا أبا قلابة ، لا يشمت بنا المنافقون . قال حماد بن زيد : مرض أبو قلابة بالشام ، فأوصى بكتبه لأيوب وقال : إن كان حياً وإلا فأحرقوها فأرسل أيوب فجيء بها عدل راحلة .
شبابة : ثنا عقبة بن أبي الصهباء ، عن أبي قلابة أنه كان يخضب بالسواد .
قال علي بن أبي حملة : قدم علينا مسلم بن يسار دمشق ، فقلنا له : لو علم الله أن بالعراق من هو أفضل منك لجاءنا به ، فقال : كيف لو رأيتم أبا قلابة فما لبثنا أن قدم علينا أبو قلابة ، وقال أيوب : رآني أبو قلابة وقد
تاريخ الإسلام — صفحة 297
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٧