تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فأشرف فيه على ربح ثمانين ألفاً ، فعرض في قلبه شيء فتركه قال هشام والله ما هو برباً . قال ابن سعد : سألت محمد بن عبد الله الأنصاري عن سبب الدين الذي ركب محمد بن سيرين حتى حبس ، قال : اشترى طعاماً بأربعين ألف درهم ، فأخبر عن أصل الطعام بشيءٍ فكرهه فتركه ، أو تصدق به ، فحبس على المال ، حبسه مالك بن المنذر . قال هشام بن حسان : ترك محمد أربعين ألفاً في شيءٍ ما ترون به اليوم بأساً . ويروى عن ابن سيرين قال : إني لأعرف الذي حمل علي الدين ، قلت لرجل منذ أربعين سنة : ) يا مفلس . قال أبو سليمان الداراني وقد بلغه هذا : قلت ذنوبهم فعرفوا من أين أتوا ، وكثرت ذنوبنا فلم ندر من أين نؤتى . وقال المدائني : كانوا يرون أنه عير مرة رجلاً بالفقر ، فابتلى به . وقال قريش بن أنس : ثنا عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار أن السجان قال لابن سيرين : إذا كان الليل فأذهب إلى أهلك ، فإذا أصبحت فتعال ، قال : لا والله لا أعينك على خيانة السلطان . وقال السري بن يحيى : ترك محمد ربح أربعين ألفاً ، قال لي التيمي : والله لقد تركها في شيء ما يختلف فيه العلماء أنه لا بأس به . قال معمر : جاء رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت كأن حمامةً التقمت لؤلؤةً فخرجت منها أعظم مما كانت ، ورأيت حمامةً التقمت لؤلؤةً ، فخرجت أصغر مما دخلت ، ورأيت حمامةً أخرى التقمت لؤلؤةً ، فخرجت منها كما دخلت سواء ، فقال ابن سيرين : أما التي خرجت أعظم مما دخلت ،