* ولهنّ بالبيت العتيق لبانةٌ
* والبيت يعرفهنّ لو يتكلّم
*
* لو كان حيّاً قبلهنّ ظعائناً
* حيّا الحطيم وجوههنّ وزمزم
*
* لكنّه ممّا يطيف بركنه
* منهنّ صمّاء الصّدا مستعجم
*
* وكأنهنّ وقد صدرن عشيّةً
* بيضٌ بأكناف الخيام منظّم
* وفي كتاب النّسب للزّبير بن بكّار لعمر بن أبي ربيعة :
* نظرت إليها بالمحصّب من منى
* ولي نظرٌ لولا التّحرّج عارم
*
* فقلت : أشمسٌ أم مصابيح بيعةٍ
* بدت لك تحت السّجف أم أنت حالم
*
* بعيدة مهوى القرط إمّا لنوفلٌ
* أبوها وإمّا عبد شمسٍ وهاشم
*
* فلم أستطعها غير أن قد بدا لنا
* عشيّة راحت وجهها والمعاصم
* قال الزّبير : وثنا سلم بن عبد الله بن مسلم بن جندب ، عن أبيه قال : أنشد ابن أبي عتيق سعيد بن المسيّب ، قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
* أيّها الرّاكب المجدّ ابتكارا
* قد قضى من تهامة الأوطارا
*
* إن يكن قلبك الغداة جليدا
* ففؤادي بالحبّ أمسى معارا )
* ( ليت ذا الدّهر كان حتماً علينا
* كلّ يومين حجّة واعتمارا
* فقال سعيد : لقد كلّف المسلمسن شططا . وروى الأصمعيّ ، عن صالح بن أسلم قال : قال لي عمر بن أبي ربيعة : إنّي قد أنشدت من الشّعر ما بلغك ، وربّ هذه البنيّة ما حللت إزاري على فرجٍ حرامٍ قطّ . وروي أنّ عمر بن أبي ربيعة غزا البحر ، فاحترقت سفينته واحترق ، رحمه الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 185
مساهمون: الذهبي
ص١٨٥