تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ذهباً وفضّة ، ثم قال : لينشدني كل واحدٍ منكم ثلاثة أبياتٍ ، فأيكم كان أغزل شعراً ، فله النّاقة وما عليها ، فقال عمر بن أبي ربيعة : * فيا ليت أني حيث تدنو منيّتي * شممت الذي ما بين عينيك والفم * * وليت طهوري كان ريقك كله * وليت حنوطي من مشاشك والدم * * وليت سليمى في المنام ضجيعتي * لدى الجنّة الخضراء أو في جهنّم * ) وقال جميل : * حلفت يميناً يا بثينة صادقاً * فإن كنت فيها كاذباً فعميت * * حلفت لها بالبدن تدمي نحورها * لقد شقيت نفسي بكم وعييت * * ولو أن راقي الموت يرقى جنازتي * بمنطقها في النّاطقين حييت * فقال كثيّر : * بأبي وأمي أنت من معشوقة * ظفر العدو بها فغيّر حالها * * ومشى إليّ ببين عزّة نسوةٌ * جعل المليك خدودهنّ نعالها * * لو أنّ عزّة خاصمت شمس الضّحى * في الحسن عند موفّقٍ لقضى لها * فقال عبد الملك : خذ النّاقة يا صاحب جهنّم . وكان يقال : من أراد رقّة الغزل والنّسيب فعليه بشعر عمر بن أبي ربيعة . ومن شعره رواه الأنباريّ : * لبثوا ثلاث منىً بمنزل قلعةٍ * وهم على عرضٍ لعمرك ما هم * * متجاورين بغير دار إقامةٍ * لو قد أجدّ رحيلهم لم يندموا *
تاريخ الإسلام — صفحة 184 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري