ذهباً وفضّة ، ثم قال : لينشدني كل واحدٍ منكم ثلاثة أبياتٍ ، فأيكم كان أغزل شعراً ، فله النّاقة وما عليها ، فقال عمر بن أبي ربيعة :
* فيا ليت أني حيث تدنو منيّتي
* شممت الذي ما بين عينيك والفم
*
* وليت طهوري كان ريقك كله
* وليت حنوطي من مشاشك والدم
*
* وليت سليمى في المنام ضجيعتي
* لدى الجنّة الخضراء أو في جهنّم
* )
وقال جميل :
* حلفت يميناً يا بثينة صادقاً
* فإن كنت فيها كاذباً فعميت
*
* حلفت لها بالبدن تدمي نحورها
* لقد شقيت نفسي بكم وعييت
*
* ولو أن راقي الموت يرقى جنازتي
* بمنطقها في النّاطقين حييت
* فقال كثيّر :
* بأبي وأمي أنت من معشوقة
* ظفر العدو بها فغيّر حالها
*
* ومشى إليّ ببين عزّة نسوةٌ
* جعل المليك خدودهنّ نعالها
*
* لو أنّ عزّة خاصمت شمس الضّحى
* في الحسن عند موفّقٍ لقضى لها
* فقال عبد الملك : خذ النّاقة يا صاحب جهنّم . وكان يقال : من أراد رقّة الغزل والنّسيب فعليه بشعر عمر بن أبي ربيعة . ومن شعره رواه الأنباريّ :
* لبثوا ثلاث منىً بمنزل قلعةٍ
* وهم على عرضٍ لعمرك ما هم
*
* متجاورين بغير دار إقامةٍ
* لو قد أجدّ رحيلهم لم يندموا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 184
مساهمون: الذهبي
ص١٨٤