فيه أم شيءٌ صار إليك ميراثاً ، وهو زائلٌ عنك إلى غيرك ، كما صار إليك قال : كذا هو ، قال : فتعجب بشيءٍ يسير لا تكون فيه إلاّ قليلاً وتنقل عنه طويلاً ، فيكون عليك حساباً ، قال : ويحك فأين المهرب ، وأين المطلب وأخذته قشعريرة . قال : إمّا أن تقيم في ملكلك فتعمل فيه بطاعة الله على ما ساءك وسرّك ، وإمّا أن تنخلع من ملكلك وتضع تاجك وتلقى عليك أطمارك وتعبد ربّك ، قال : إنّي مفكّرٌ الليلة وأوافيك السّحر ، فلمّا كان السّحر قرع عليه بابه فقال : إنّي اخترت هذا الجبل وفلوات الأرض ، وقد لبست عليّ أمساحي فإن كنت لي رفيقاً لا تخالف ، فلزما والله الجبل حتى ماتا .
وفيه يقول عديّ بن زيد العباديّ :
* أيها الشامت المعيّر بالدّه
* ر أأنت المبرّأ الموفور
*
* أم لديك العهد الوثيق من الأي
* أم بل أنت جاهلٌ مغرور
*
* من رأيت المنون خلّدن أم من
* ذا عليه من أن يضام خفير
*
* أين كسرى كسرى الملوك أبو سا
* سان أم أين قبله سابور
*
* وبنو الأصفر الكرام ملوك ال
* رّوم لم يبق منهم مذكور
*
* وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج
* لة تجبى إليه والخابور )
* ( شاد مرمراً وجلّله كل
* ساً فللطّير في ذراه وكور
*
* لم يهبه ريب المنون فباد ال
* ملك عنه فبابه مهجور
*
* وتذكّر ربّ الخورنق إذ أش
* رف يوماً وللهدى تذكير
*
تاريخ الإسلام — صفحة 166
مساهمون: الذهبي
ص١٦٦