تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ما جالست أحداً أعلم الشّعبيّ . وقال أبو معاوية : سمعت الأعمش يقول : قال الشّعبيّ : ألا تعجبون من هذا الأعور ، يأتيني باللّيل فيسألني ، ويفتي بالنّهار ، يعني إبراهيم النّخعيّ . وروى أبو شهاب الخيّاط ، عن الصّلت بن بهرام قال : ما رأيت أحداً بلغ مبلغ الشّعبيّ أكثر منه ، يقول : لا أدري ، وقال ابن عون : كان الشّعبيّ إذا جاءه شيءٌ اتّقاه ، وكان إبراهيم يقول ويقول ، وكان منقبضاً ، وكان الشّعبيّ منبسطاً ، إلاّ في الفتوى . وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى : كان الشّعبيّ صاحب آثار ، وكان إبراهيم النّخعيّ صاحب قياس . وقال سلمة بن كهيل : ما اجتمع الشّعبيّ وإبراهيم إلاّ سكت إبراهيم . وقال ابن شبرمة : سئل الشّعبيّ عن شيءٍ فلم يجب ، فقال رجلٌ عنده : أبو عمرو يقول فيه كذا ، فقال الشّعبيّ : هذا في المحيا ، فأنت في الممات أكذب عليّ . قال ابن عائشة : وجّه عبد الملك بن مروان بالشّعبيّ إلى ملك الروم ، فلما رجع قال عبد الملك : تدري يا شعبيّ ما كتب به ملك الروم قلت : وما كتب قال كتب : العجب لأهل دينك كيف لم يستخلفوا رسولك قلت : يا أمير المؤمنين ، لأنّه رآني ولم ير أمير المؤمنين . رواها الأصمعيّ ، وفيها : يا شعبيّ إنّما أرد أن يغريني بقتلك ، فبلغ ذلك ملك الروم ، فقال : والله ما أردت إلاّ ذلك . ) جابر بن نوح الحماني : حدّثني مجالد ، عن الشّعبيّ قال : لما قدم
تاريخ الإسلام — صفحة 127 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري