بلغت الثمانين ، ثم قال : والله لقد بعثت لأخيك الوليد بتورٍ من زبرجدٍ أخضر كان يجعل فيه اللبن حتى يرى فيه الشعرة البيضاء ، ثم جعل يعدد ما أصاب من الجوهر والزبرجد حتى بهت سليمان وتعجب .
وبلغنا أن النصيري من ولد موسى بن نصير قال : دخل موسى مع مروان مصر ، فتركه مع ابنه عبد العزيز بن مروان ، ثم كان مع بشر بن مروان وزيراً بالعراق .
وقال الفسوي : ولي موسى إفريقية سنة تسعٍ وسبعين ، فافتتح بلاداً كثيرة ، وكان ذا حزمٍ وتدبير .
وذكر النصيري أن موسى بن نصير قال يوماً : أما والله لو انقاد الناس إلي لقدتهم حتى أوقفهم على رومية ثم ليفتحنها الله علي يدي إن شاء الله .
ولم قدم مصر سنة خمسٍ وتسعين توجه إلى الوليد ، فلما جلس الوليد يوم جمعةٍ على المنبر أتى )
موسى وقد ألبس ثلاثين رجلاً التيجان ، على كل واحدٍ تاج الملك وثيابه ، ودخل بهم المسجد في هيئة الملوك ، فلما رآهم الوليد ، بهت ثم حمد الله وشكر ، وهم وقوف تحت المنبر ، وأجاز موسى بجائزةٍ عظيمة ، وأقام موسى بدمشق حتى مات الوليد واستخلف سليمان ، وكان عاتباً على موسى ، وحبسه وطالبه بأموال عظيمة ، ثم حج سليمان ومعه موسى بن نصير ، فمات بالمدينة .
وقيل : مات بوادي القرى .
وقيل : لم يسمع في الإسلام بمثل سبايا موسى بن نصير وكثرتهم .
وروى أن موسى قال لسليمان يوماً : يا أمير المؤمنين لقد كانت الشياه
تاريخ الإسلام — صفحة 489
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٩