تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
كل سنةٍ ، ويحج معه رجال من إخوانه تعودوا ذلك ، فأبطأ عاماً حتى فاتت أيام الحج ، فقال لأصحابه : أخرجوا ، فقالوا : كيف قال : لا بد أن تخرجوا ، ففعلوا استحياءً منه ، فأصابهم حين جن عليهم الليل إعصارٌ شديد حتى كاد لا يرى بعضهم بعضاً ، فأصبحوا وهم ينظرون إلى جبال تهامة ، فحمدوا الله عز وجل ، فقال : ما تعجبون من هذا في قدرة الله تعالى . وقال قتادة : قال مسلم بن يسار في الكلام في القدر : هما واديان عميقان ، يسلك فيهما الناس ، لن يدرك غورهما ، فاعمل عمل رجلٍ تعلم أنه لا ينجيك إلا عملك ، وتوكل توكل رجلٍ تعلم أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك . وقال ابن عون : لما وقعت الفتنة يعني نوبة ابن الأشعث ، خف مسلم فيها ، وأبطأ الحسن ، وارتفع الحسن واتضع مسلم . وقال أيوب السختياني : قيل لابن الأشعث : إن أردت أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة ، فأخرج معك مسلم بن يسار ، فأخرجه مكرهاً . وقال أيوب ، عن أبي قلابة : قال لي مسلم بن يسار : إني أحمد الله إليك أني لم أضرب فيها ) بسيف . قلت : فكيف بمن رآك بين الصفين ؟ فقال :