مروان بن عبد الملك يروى أنه وقع بينه وبين أخيه سليمان في خلافته كلامٌ ، فقال : يا بن اللخناء ، ففتح مروان فاه ليجيبه ، فأمسك عمر بن عبد العزيز بفيه ، وقال : أنشدك الله ، إمامك وأخوك وله السن ، فسكت ، وقال : قتلتني والله ، قال : كلا إن شاء الله ، قال : هو ما أقول لك ، لقد رددت في جوفي أحر من )
النار ، قال : فوالله ما أمسى حتى مات ، فوجد عليه سليمان وجداً شديداً .
مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز كان أنجب مواليه ، وكان بربري الجنس .
روى عنه : ابنه سعيد بن مزاحم ، والزهري ، وعيينة أبو سفيان الهلالي .
وكان ذا فضل وعبادة .
وعن عمر بن عبد العزيز قال : أول من أيقظني لشأني مزاحم ، حبست رجلاً فكلمني في إطلاقه ، فقلت : لا أخرجه ، فقال : يا عمر ، أحذرك ليلة تمخض بيوم القيامة ، والله لقد كدت أن أنسى اسمك مما أسمع قال الأمير ، وأمر الأمير فوالله ما هو إلا أنى قال ذاك ، فكأنما كشف عني غطاءٌ ، فذكروا أنفسكم رحمكم الله .
قلت : قال له هذا هو أميرٌ على المدينة قبل الخلافة .
وقال الثوري : قال عمر بن عبد العزيز لمزاحم مولاه : قد جعلتك عيناً علي إن رأيت مني شيئاً فعظني ونبهني عليه .
توفي مزاحم سنة مائة .
تاريخ الإسلام — صفحة 474
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٤