ووقه عليه الرعدة ولم يستطع أن يلبي ، فقيل له : مالك لا تلبي قال : أخشى أن أقول لبيك ، فيقال لي : لا لبيك ، فلما لبى غشي عليه ، وسقط من راحلته ، ولم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه .
وقال مالك : أحرم علي بن الحسين ، فلما أراد أن يقول : لبيك ، أغمي عليه حتى سقط من ناقته ، فهشم ، ولقد بلغني أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة . قال : وكان يسمى بالمدينة : زين العابدين لعبادته .
وقال أحمد بن عبد الأعلى الشيباني : حدثني أبو يعقوب المدني قال : كان بين حسن بن حسن وبين علي بن الحسين شيء ، فجاء حسن فما ترك شيئاً إلا قاله وعلي ساكت ، فذهب حسن ، فلما كان الليل أتاه علي ، فقرع بابه ، فخرج إليه ، فقال له : يا بن عم إن كنت صادقاً فغفر الله لي ، وإن كنت كاذباً فغفر الله لك ، والسلام عليك . فالتزمه حسن وبكى حتى رثى له .
قال أبو نعيم : ثنا عيسى بن دينار ثقة قال : سألت أبا جعفر عن المختار فقال : قام علي بن الحسين على باب الكعبة فلعن المختار ، فقال له رجلٌ : جعلت فداك ، تلعنه وإنما ذبح فيكم قال : إنه كان يكذب على الله وعلى رسوله .
وقال أبو نعيم : ثنا أبو إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي جعفر قال : إنا لنصلي خلفهم في غير تقية ، وأشهد على أبي أنه كان يصلي خلفهم في غير تقية .
وقال عمر بن حبيب شيخٌ للمدائني عن يحيى بن سعيد قال : قال
تاريخ الإسلام — صفحة 436
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٦