تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وثقه ابن معين وغيره ، وكان أحد الأشراف بمصر . عبد الملك الشاب الناسك العابد ولد عمر بن عبد العزيز . قال عبد الله بن يونس الثقفي ، عن سيار أبي الحكم قال : قال ابنٌ لعمر بن عبد العزيز يقال له عبد الملك : يا أبه أقم الحق ولو ساعةً من نهار . وكان يفضل على عمر . وقال يحيى بن يعلى المحاربي : ثنا بعض المشيخة قال : كنا نرى أن عمر بن عبد العزيز إنما أدخله في العبادة ما رأى من ابنه عبد الملك . وقال أبو المليح ، عن ميمون بن مهران قال : قال لي عمر بن عبد العزيز : إلق عبد الملك ، فأتيته فقلت لغلامه : استأذن لي ، فسمعت صوته : ادخل ، فدخلت ، فإذا خوانٌ بين يديه ، عليه ثلاثة أقرصةٍ وقصعةٌ فيها ثريد ، فقال : كل فما منعني من الأكل إلا الإبقاء عليه ، فاعتللت بشيء ، فلما فرغ دعا غلامه وأعطاه فلوساً ، فقال : جئنا بعنبٍ ، فجاء بشيءٍ صالح ، وكان عمر منع من العصير ، فرخص العنب ، فقال : الله كان منعك الإبقاء علينا فكل من هذا فإنه رخيص ، قلت : من أين معاشك قال : أرضٌ لي أستدين عليها ، قلت : فلعلك تستدين من رجلٍ يشق عليه وهو يحتمل ذلك لمكانك قال : لا إنما هي دراهم لصاحبتي استقرضها ، قلت : أفلا أكلم أمير المؤمنين يجري عليك رزقاً ، فأبى ذلك وقال : والله ما يسرني أن أمير المؤمنين أجرى علي شيئاً من صلب ماله دون إخوتي الصغار ، فكيف يجري علي من فيء المسلمين . وقال فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، أن عمر بن عبد العزيز قال له : إن ابني عبد الملك آثر ولدي عندي ، وقد زين علي علمي بفضله ،