تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قال فصعد إليه هشام بن عبد الملك ، فلما مد يده إليه قال : يقول هشام إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقال عمر : إنا لله وإنا إليه راجعون ، حين صار يلي هذا الأمر أنا وأنت . ثم قال : فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إني لست بفارض ولكني منفذ ، ولست بمبتدع ولكني متبع ، وإن من حولكم من الأمصار والمدن إن هم أطاعوا كما أطعتم فأنا واليكم ، وإن هم أبوا فلست لكم بوالٍ . ثم نزل فأتاه صاحب المراكب فقال : ما هذا قال : مركب الخليفة . قال : لا حاجة لي فيه ، ائتوني بدابتي ، فأتوه بدابته فانطلق إلى منزله ، ثم دعا بدواة فكتب بيده إلى عمال الأمصار . قال رجاء : كنت أظن أنه سيضعف ، فلما رأيت صنعه في الكتاب علمت أنه سيقوى . وقال عمرو بن مهاجر : صلى عمر بن عبد العزيز المغرب ، ثم صلى على جنازة سليمان بن عبد الملك . وقال ابن إسحاق : توفي يوم الجمعة في عاشر صفر سنة تسعٍ وتسعين . قال الهيثم وجماعة : عاش خمساً وأربعين سنة . وقال آخرون عاش أربعين سنة . وقيل تسعاً وثلاثين سنة ، وخلافته سنتان وتسعة أشهر وعشرون يوماً . سميط بن عمير أو ابن عمرو أو ابن سمير أبو عبد الله السدوسي البصري . يقال إنه سار إلى عمر ، وروى عن : أبي موسى ، وعمران بن حصين ، وأنس وقيل الذي روى عن أنس آخر . وعنه : عاصم الأحول ، وعمران بن حدير ، وسليمان التيمي .
تاريخ الإسلام — صفحة 382 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري